الشهيد الأول

136

اللمعة الدمشقية

( 26 ) كتاب المزارعة وهي معاملة على الأرض بحصة من حاصلها إلى أجل معلوم ، وعبارتها زارعتك أو عاملتك أو سلمتها إليك وشبهه ، فتقبل لفظا . وعقدها لازم . ويصح التقايل ، ولا تبطل بموت أحدهما ، ولا بد من كون النماء مشاعا تساويا فيه أو تفاضلا ، ولو شرط أحدهما على الآخر شيئا بضميمة مضافا إلى الحصة صح . ولو مضت المدة والزرع باق فعلى العامل الأجرة وللمالك قلعه . ولا بد من إمكان الانتفاع بالأرض بأن يكون لها ماء من نهر أو بئر مصنع أو تسقيها الغيوث غالبا ، ولو انقطع في جميع المدة انفسخت ، وفي الأثناء يتخير العامل ، فإن فسخ فعليه بنسبة ما سلف . وإذا أطلق المزارعة زرع ما شاء ، ولو عين لم يتجاوز . فلو زرع الأضر قيل يتخير المالك بين الفسخ فله أجرة المثل ، وبين الإبقاء فله المسمى مع الأرش . ولو كان أقل ضررا جاز ، ويجوز أن يكون من أحدهما الأرض حسب ومن الآخر البذر والعمل والعوامل ، وكل